عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3657
بغية الطلب في تاريخ حلب
أكثر أهل الثغر إلى أنطاكية حصل رشيق النسيمي في أنطاكية وقطع خطبة سيف الدولة وكان سيف الدولة قد توجه إلى ديار بكر لإقامة الفداء في سنة أربع وخمسين وثلاثمائة واستناب ( 87 و ) الحاجب قرغويه في حلب فاستأمن أبو يزيد الشيباني ودزبر بن أونيم الديلمي وجماعة من الديلم الذين كانوا مع الحاجب بحلب إلى رشيق وأطمعوا رشيقا في حلب ، وحملهم على ذلك رجل ساقط يقال له ابن الأهوازي كان يتضمن االأرحاء بأنطاكية ، وأدخلوا معهم في الرأي رجلا علويا يعرف بالأفطسي كان منحرفا عن سيف الدولة فجبي ابن الأهوازي الأموال فلما أظهر رشيق مباينة سيف الدولة وحصل عنده من حصل سير الحاجب قرغويه غلامه يمن في عسكر إلى رشيق ، فخرج إليه رشيق من أنطاكية والتقوا بناحية أرتاح فاستأمن يمن إلى رشيق ، وخلي عسكره فعادوا إلى حلب ، وسار رشيق وحصل على باب حلب وحصل على باب اليهود وهو المعروف الآن بباب النصر ، وزحف على باب اليهود فخرج إليه بشارة الخادم الأخشيدي خادم سيف الدولة في جماعة معه فقاتل إلى وقت الظهر ، فانهزم بشارة ودخل من باب اليهود ، ودخلت خيل رشيق خلفه وحصلت في المدينة في اليوم الأول من ذي القعدة من سنة أربع وخمسين وكان الحاجب قرغويه في القلعة فأقام رشيق يقاتل القلعة ثلاثة أشهر وعشرة أيام ، وفتح باب الفرج ، ونزل غلمان الحاجب من القلعة فحملوا على أصحاب رشيق فهزموهم وأخرجوهم من المدينة فركب رشيق ودخل من باب أنطاكية فوصل إلى القلانسيين ، وخرج من باب قنسرين ومضى إلى باب العراق فنزل غلمان الحاجب من القلعة ( 87 ظ ) وخرجوا من باب الفرج ووقع القتال بينهم وبين أصحاب رشيق ، فطعن أبو يزيد الشيباني رشيقا فرماه وأخذ رأسه ومضى به إلى الحاجب قرغويه ، وكان أبو يزيد الشيباني ممن استأمن إلى رشيق من عسكر سيف الدولة ، وقيل إن أبا يزيد طعن رشيقا فوقع إلى الأرض وضربه حسنش الديلمي واحتز رأسه عبد الله التغلبي . أنبأنا أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي عن أبي عبد الله محمد بن علي